1. ما هي الجدارة التمويلية ولماذا أصبحت ضرورية؟
في سوق ريادة الأعمال السعودي، تواجه الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة صعوبة كبيرة في الحصول على التمويل. ومع ذلك، لا يكفي وجود فكرة مشروع مبتكرة أو خطة عمل جيدة. لذلك، يجب أن يثبت صاحب المشروع جدارة تمويلية واضحة. وعلاوة على ذلك، أصبح هذا المفهوم حجر الزاوية للحصول على التمويل من البنوك والجهات الداعمة مثل الصندوق الصناعي.
الجدارة التمويلية تعني قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته المالية تجاه الممولين. وبالتالي، تضمن استمرارية المشروع وتحقيق أرباح مستدامة. بالإضافة إلى ذلك، توفر رؤية واضحة للممولين حول استقرار المشروع وإمكاناته للنمو. ومن خلال تحليل الجدارة التمويلية، يتم تقييم الصحة المالية، ربحية العمل، التدفقات النقدية، وإدارة المخاطر. وعلى الرغم من ذلك، يظل التقرير أداة استراتيجية أساسية لاتخاذ القرارات.
2. الجهات التي تطلب تحليل الجدارة في السعودية
تعتمد عدة جهات في السعودية تحليل الجدارة التمويلية كشرط للحصول على التمويل. ومع ذلك، تختلف متطلبات كل جهة بحسب نوع التمويل. على سبيل المثال:
-
الصندوق الصناعي السعودي: يدعم المشاريع الصناعية، ويشترط ملفات مالية دقيقة. وبالتالي، يضمن قدرة المشروع على سداد التمويل واستمراريته.
-
بنك التنمية الاجتماعية: يمول الأسر ورواد الأعمال، ويطلب ملف جدارة مالي شامل. وعلاوة على ذلك، يساعد هذا التقييم على تقليل المخاطر المالية.
-
برنامج “منشآت” و”مزايا”: يدعمان المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويراقبان الجدارة لضمان جودة المشاريع المدعومة. وفي المقابل، يضعان شروطًا صارمة لتقليل المخاطر على التمويل الحكومي.
-
البنوك التجارية الكبرى: مثل بنك الراجحي وبنك الرياض والبنك الأهلي السعودي والبنك السعودي الفرنسي، تطلب تقارير جدارة مفصلة. وبالتالي، تعزز ثقة الممولين بالمشروع.
-
صناديق رأس المال الجريء والمستثمرون: يستخدمون الجدارة التمويلية لتقييم المخاطر قبل الاستثمار. لذلك، تعتبر أداة أساسية لاتخاذ قرارات مستنيرة.
نتيجة لذلك، أصبح الطلب على تقارير الجدارة التمويلية كبيرًا. وعلاوة على ذلك، أصبح إعداد ملف تمويل متكامل ضرورة لنجاح المشروع، وبالتالي يزداد اهتمام رواد الأعمال بهذا المجال.

